Thursday, November 5, 2009

ذكريات ماضية - مرحلتي الابتدائية #2


 أعتذر عن الانقطاع في هذه المدونة العزيزة على قلبي ، فأنا أكتب بشكل يومي في
مدونتي الأخرى


فيس بوك 

Yousef M. Alkandari

--------- 

سبب هذه السلسلة هو وداعي لسني السابع عشر ، الذي سوف يحين بعد أيام

يوم عن يوم يزيد احترامي وولائي وتقديري لسني السابع عشر ، انه السن الذي به
 اشعر أن عقلي قد سبق سنه عشر سنوات ، تمر الكثير من المواقف الحياتية نتعلم منها ، وقد تكون معظمها تكبرنا سنًا



أكمل سلسلة مذكرات سنين حياتي التي رسخت في ذاكرتي






------


خانتني الذاكرة حين سردي لبعض المواقف ، ولكن لا بأس بالاحتفاظ بها ، وبدأ سرد ذكريات المرحلة الابتدائية


عندما كنت في السادسة من عمري ، كانت هي أول أيام دخولي للمدرسه ، كان الضيق يعتليني كنت برفقة والدي اسمع اصوات الطلاب في فصلي يبكون ، كان بقربي أحد الزملاء أتذكر ان الطاولات كانت لشخصين ، كنت أسمع أصوات البكاء ، وأنا اكتم دموعي ، أشعر بأنه مكان غريب ، بكى زميلي الذي كان بقربي ، وما إن سمعته يبكي حتى انهالت دموعي التي كنت اكتمها ، فضحك والدي حينها وكان يقولي لي " ميخالف بابا راح تتعود " ، أذكر حينها بان أخي الأكبر عبدالله كان في الصف الثاني المتوسط وكانت مدرستي مشتركة – لحسن الحظ – وكان دائمًا برفقة ابن خالتي عبدالله ، كانوا دائمًا معي ، كنت اخاف الذهاب بعيدًا عن فصلي حتى لا افقد طريقي اليه ، فأخذني أخي إلى مكان مهجور في المدرسه فازداد خوفي وانا اقول له " ردني ردني " ، أذكر في اليوم الأول أنني كنت انتظر جرس الخروج للمنزل ، وما ان سمعت الجرس حتى ركضت للباب ، كان الطلاب كثر ، لم يصدقوا سماع الجرس ، فأصبحوا كبرنامج " الحصن " يركضون ويركضون ، سقطت أرضًا ، ولسوء حظي أثناء هجومهم على الباب ، فكانت ركلاتهم من نصيبي ، تدممت يدي ، إلى أن رأيت أحدهم يمد يده لي ويحملني ، لقد كان أحد الاساتذه ، وما ان حملني حتى رأيت والدي ينتظر خروجي " ابوي ابوي " ركضت مسرعًا باتجاهه ، ربما كان يومًا تعيسًا ولكنه جميل بالذكريات


أذكر جاري وصديق أخي علي ، أذكر كيف كنا نقضي أوقاتنا جميعًا فوق السطح الذي عشق الحمام منذ صغره ، اتذكر انه كان يعلمني على اسمائهم وكنت دائمًا ما اسئله عن اسماء الحمام ، وفي اليوم التالي أنساها


أذكر كيف كان والدي يعشق كرة القدم ، وزرع حبها في قلوبنا ، كنا جميعًا نذهب للمشى برفقة ابناء عمي ونلعب الكرة يوميًا ، أذكر أن والدي هو الذي تطوع بشراء الحديد والإسمنت لبناء ملعب ، أذكر هدفي الأول أثناء المباراة عندما مررها لي والدي ودخلت الهدف لأسمع أبناء عمي في الفريق المضاد يقولون لحارس مرماهم " يوسف يقول عليك ؟ "


أذكر كيف كان منزل عمي وقت البناء ، أحببت الذهاب إلى بيتهم والجلوس لسماع قصص الرعب التي كنت لا أنام منها ، أذكر كيف كنا نذهب ليلا لنلعب كرة القدم ، كنا في حالة ادمان لها


أذكر ان في فترة الامتحانات كنا نضع الشنط على الطاولة حتى تفصل بيني وبين زميلي الذي في نفس طاولتي ، وكان يقولون لنا " لاتغشون " والأوراق بقرب بعضها


أذكر أصدقائي الذين كانوا معي من الروضه عبدالله حسين ومبارك


أذكر وفاة عمي رحمه الله ، كنت في حالة صدمة لم اعيشها طوال حياتي ، كنت أرى دموع الكثير من أقاربي ، كان عمي أكثر الناس المقربين لوالدي ، بعد أيام قليلة داومت لمدرستي ، كانت ساعة تعمها الهدوء والسكينه ، تذكرت عمي ، تذكرت فترة العزاء ، تذكرت وجوه أقاربي حينها ،، انهلت على طالتي وبدأت أجهش بالبكاء ودموعي تنزف بحرارة ، بكيت ، بكيت كثيرًا ، بكيت كبكاء طفل أخذوا لعبته المفضله من بين يديه ، سألني صديقي " شفيك " ، ولا شيء يجيبة سوى دموع ونشيج ، في وسط الدموع حملني مشرف القسم إلى ناظر المدرسة ، ليسألني " شفيك ؟ " ، أقولها وقلبي يعتصر حرقًا ، أقولها ووجهي مغطى بالدموع ، " عمي توفى " ، كان عمي الوحيد بعد وفاة عمي يوسف الذي اسموني بإسمه


أذكر حفل تكريمي من الصف الأول الابتدائي ، وحفل تكريم أخي عبدالله من الصف الثاني المتوسط ، أذكر انها كانت ذكرى جميلة ، حضور والدتي كان يعني لي الكثير


أذكر كيف كنت أتهرب من الباب الخلفي عندما أرى والدي يريد الذهاب للجمعية مشيًا ، كنت أذهب إليه من الباب الخلفي لمنزلنا حتى أضعه أمام الأمر الواقع وأذهب معه ، ولو أن بعض المرات كان يضطر لإرجاعي للمنزل


أذكر كيف كان جدي يداعبني دومًا ، أذكر عند ضربي لأخي الأصغر كان يربطني بقدمية ويمسك يدي ولا يفلتني حتى أبكي


أذكر تلك الكور التي كان يعطيني أياها في كل مرة ذهبت لمنزله


أذكر ألعاب خالتي التي كانت تضعهم في بيتها ، كنت أذهب للمخزن خلسة وآخذهم ، وأقول لها " خالتي ترا خذيت هاللعبة " ، كانت دمية بها عصاة تمسكها بيدك لتتحكم بها وتمثل مسرحية


أذكر حبي الشديد لشاطئ الشويخ ، ورؤية يوم البحار و فندق السلام الذي كان عبارة عن سفينة أصبحت من مخلفات الغزو الغاشم


اذكر رحلاتنا الجميلة إلى بحر السالمية برفقة والدي ، أذكر ان جميع من يرتاد البحر كان يرتاده برفقة كلبه ، فلت أحد الكلاب علي وكان اخوتي وابي بعرض البحر فما كان لي سوى البكاء


-------


عندما كنت في السابعة من عمري ، أذكر كيف كانت نفسيتي منغلقه لدخولي للمدرسة مجددًا ، أذكر أن صديق أخي رسب وظل في نفس المدرسة وكان دائم " التضبيط " لمعلميني لي ، أذكر استاذي للانجليزي استاذ خضر ، أذكر عندما تأخر والدي عني في أحد الأيام كم بكيت وأنا أنتظر قدومه


أذكر كيف كنت اهوى النوم في منزل عمتي ، والذهاب معها إلى فرع الجمعية التي بقرب بيتهم


أذكر رمضان ، كيف كنا مدمنين على لعب الكرة ، صحيح ان الجو كان حارًا ونحن صيام ، ولكن كان شعار والدي كل شيء في سبيل كرة القدم يهون


أذكر وفاة جدي رحمه الله ، كان في اليوم الأول من عيد الأضحى ، عندما ذهبت والدتي ووالدي بعد أن تلقت مكالمة من جدتي ، كنت جالسًا مع أخي الأكبر محمد ، وإذا بأمي تتصل وتلقي الخبر له ليقوله لي ، كانت صدمة هزت والدتي وخالاتي ، هزت فرحة العيد ، فقد كان جدي الوحيد الذي أحببته من كل قلبي ، أذكر كيف هلع والدي مسرعًا لمنزل جدي ، وكيف كانت أيام العزاء


أذكر تلك الجملة التي كتبتها اختي الكبرى على خزانة كتب ، بعد أن اهديتها قلم ، يوسف طيب أحلى البيت ويتعامل مع زملاؤه ، ظلت هذه الجملة محفورة بقلب كلينا ، لن ولن ولن ننساها ، كانت ذكرى جميلة بحق بالنسبة لي ، وكنت دائمًا ما أضحك على كلمة يتعامل مع زملاؤه وأنا اقول لها " شكو ؟ "


------


عندما كنت في الثامنة من عمري ، أذكر انتقالنا لمنزلنا الجديد ، ومدرستي الجديدة


كنت في الصف الثالث الابتدائي حينها ، حينما كنت تعيسًا لدوامي الدراسي في مدرسة غير مدرستي التي تعودت نفسيتي عليها ، أذكر أنني تحمست للمدرسة من اليوم الأول أذكر استاذ يونس في العربية


أذكر فرحي الكبير بالمولود الجديد أخي الأصغر – آخر العنقود – أحمد ، أذكر كم كنت سعيد وأنا احمله بين يدي


أذكر سعادتي وأنا ادخل منزل خالتي للعب مع صديق الطفولة ابن خالتي عبدالعزيز ، كنا نتشاجر دومًا على لعب البلاي ستيشن ، أذكر كيف كان ابن خالتي الأكبر أنور ، لا أعلم لماذا كنت أقول في قلبي عنه أنه شخصية غامضة ، زرع بقلبي حب آينشتين بالصورة الملصقة على باب غرفته ، كنت أحب الجلوس معه


أذكر رحلاتي الدائمة لشارع بن خلدون بحولي ، أذكر بداية أيام برنامج " الام آي أر سي " ، أذكر ظهور أفلام ال" في سي دي " ، أذكر فرحتي عند زيارتي لابن خالتي في محله


-------


عندما كنت في التاسعة من عمري ، كنت من دفعة أول من يطبق عليهم تدريس المرأه في الابتدائية للبنين ، فكم كنت أكره الذهاب للمدرسه ، اذكر استاذتي في العلوم استاذه سارة التي كنت احب شرحها


أذكر تعرفي على صديقي الصدوق سالم شعبان ، ونعم الأصدقاء ، أذكر مغامراتي معه ، كانت هناك خزانة لوضع الدفاتر والكتب في آخر الفصل ، فما كان لي أنا وصديقي سالم أننا نمسك صديقينا – من باب الدعابه – خالد مطر ووضعه في الخزانه ونقفل عليه ، وفي اليوم التالي صارت هذه المغامرة حديث المدرسة والمدرسات فيها ، وكلما دخلت مدرسة ورأتني انا وصديقي ، قالت لي " انت اللي حبست الولد بالكبت ؟ " ، في كل حصة ننال ضرب من احد المدرسات على هذه الفعلة ، حتى أنهم أخذوني لناظرة المدرسة وضربتني بعصاتها السحرية


أذكر استاذتي في الرياضيات استاذه منى الفضلي ، التي كنت أكرهها بسبب ضربها لي


أذكر أخي الأصغر ناصر وهو معي في نفس الابتدائية حينها ، كانت السنة الأولى له ، أذكر كيف كان دلوعًا حينها


أذكر أيام مسلسلي بوكيمون الذي احببته وادمنت عليه ، جمعت من البطاقات ربما مالم يجمعها احد غيري من شدة حبي له ، أذكر ذلك الهجوم الذي شنه بعض " المطاوعه " على هذا المسلسل الكرتوني وهم يقولون ان بوكيمون تعني انا يهودي


أذكر كيف كان والدي يعشق الذهاب للبحر في كل يوم من أيام الصيف ، ولهذا السبب اصطبغ لون بشرتي :P



 
To be continued =)

7 التعليقات:

Kandroz said...

إلى أسرتي وربعي واللي يمون علي مع التحية !

عندك موقف انا ماذكرته وتعرفه وانا بالابتدائي يليت تذكرني وتكتبه :>

وشكرا :>

princess adadi said...

1st :D

:D:D:D:D:D ونااااااسة
احب شطانة الصبيان

بالنسبة لعمر 17 اي والله احلى عمر
اذكر رفيجتي كانت تقولي بهالفترة عيشي حيااااتج لان 17 و 18 و 19 احلى عمر
وصج احسه احلى عمر

ابوي بعد جم يوم عيد ميلاده اقوله شنو شعورك يقولي احس جني امس رايح لندن ادرس وعمري 17
بسررررعة تمر الايام
ونسولف عن ذكرياتنا جنها صارت امس

خوش سلسلة من الذكريات
استمتعت وانا ارقى واضحك ^^

بانتظار البقية :)

سمو الأميرهـ ..ツ said...

كل عااام وانت بخير أخوي
وعساها سنه سعيده :)

...
خخخخ صدقت يوم قلت انكـ مجرم
انا كنت دومي ألعب مع أولاد فريجنا ((ما كنت ألعب ويا البنات ،ببساطه لانه ما شي بنات فعمري ففريجنا ))
وكنت دوم أفرهم بالحصى
ومره فلعت راس ولد ييرانا
d:

اممم بوكيمون أحلى شي ،،
أحيد كنت وقتها صف خامس
و كنا ما نفوت ولا حلقة
...


ذكرياأأت حلوة
استمتعت وانا اقرا البوست
:)

فانتظار الاجزاء القادمة

L!fe said...

ايام ..
ذكرتنا بالذي مضى ,,
اذكر في يوم من الايام بالممشى اللي بمنطقتنا :) اللي متعودين تلعبون فيه كره كنا نيي ونتمشى من الوالده واختك .. اذكر مره خليتوني اصورتكم
وكا اكثر تصويري على خالي فديته ربي يحفظه ..

تصدق ,,
يا حلاة بيتكم الاولي وااااايد لي ذكريات فيه .. واهم شي الحديقه وحديقه بيت الجيران اللي مجابل بيتكم
كنا نلعب بدوارفهم وننحاش هههههه

لازلت احتفظ في بعض الصور والذكريات في مخيلتي :) ايام حلوه ..


استمتعت وااايد وانا اقرأ ..

*Being One said...

ونااسه صج احلى ايام ايام الطفوله ذكرياتها ما تنسي لو شنو و صج امنيتي ارد حق هالاياام
بانتظار البقيه =)

اقصوصه said...

سرد جميل

وكذريات رائعه

استمتعت بقراءة التدوينه :)

شعلة_أمل said...

حلووو التسلسل
ملعب كرة القدم لووول تذكرين لايف يوم تصورين
ويوم نخليج تصيرين المعلقه
التصوير عندنا للحين
وناسه ذكريات
--
خنقتني العبره على بعض المواقف
: \
--
توني ادري انك كنت متخيل انور شخصيه غامضه :>
سبحان الله مثل الشعور


ما شاء الله مغامراتك وايده
كل العايله يذكرون طفولتك انت بالذات اكثر شي